المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
132
أعلام الهداية
الفصل الثّاني الإمام عليّ ( عليه السّلام ) في عهد أبي بكر خطوات السلطة لمواجهة المعارضة : ما كانت الفئة المسيطرة لتتنازل عن السلطة بعد أن سعت وخطّطت للاستيلاء عليها ، فثبتت على آرائها التي روّجتها في السقيفة ودعمتها بشتّى الوسائل والسبل بغض النظر عن شرعيّتها أو صحّتها في المحافظة على سلامة الدعوة الإسلامية ، لذا فإنّنا نلاحظ بعض الظواهر والخطوات السياسية التي اتّبعتها هذه الفئة من أجل إبعاد آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن الحكم نهائيا والقضاء على الفكرة التي أمدّت الهاشميين بالقوة ، بل القضاء على كلّ معارضة محتملة مستقبلا ، وهي : 1 - إنّ السلطة الجديدة أخذت على المعارضين أنّ مخالفتهم الخليفة الجديد ليس إلّا إحداثا للفتنة المحرّمة في شريعة الإسلام ، وكان يدعم إدانتهم للمعارضة هذه أنّ ظروف الدولة الإسلامية كانت غير مستقرّة بعد ، وكان الأعداء من خارج البلاد يهدّدون الدولة الإسلامية إضافة إلى أحداث الردّة التي حصلت بعد وفاة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) داخل حدود الدولة الإسلامية الفتيّة . 2 - أسلوب الشدّة والعنف الذي اتّبعه الخليفة وحزبه مع الإمام عليّ ( عليه السّلام ) ومن معه بنفس الطريقة التي اتّبعوها مع سعد بن عبادة في السقيفة ، فقد بلغت الشدّة منهم أنّ عمر هدّد بحرق بيت الإمام عليّ ( عليه السّلام ) وإن كانت فاطمة ( عليها السّلام )